قضى بايرن ميونيخ على طموحات غريمه المحلي بوروسيا دورتموند وحرمه من الخروج بلقب هذا الموسم بعد التفوق عليه في نهائي كأس ألمانيا بضربات الترجيح (4-3) بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.
وبذلك يكون بايرن ميونيخ قد أضاف لقباً آخر في المسابقة إلى ألقابه السبعة عشرة، محرزاً بذلك الثنائية المحلية للمرة الثانية تحت قيادة بيب غوارديولا في 3 مواسم، لكن تبقى الفرحة منقوصة بعض الشيء بعد الفشل في الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
وسجل ضربات بايرن ميونيخ الترجيحية كل من فيدال، ليفاندوفسكي، مولر، وكوستا، ولدورتموند كل من كاغاوا، أوباميانغ، ورويس. بينما أضاع بيندر وسوكراتيس لدورتموند وكيميتش لبايرن.
ووسط أجواء جماهيرية رائعة، ودقة تنظيمية عالية معتادة في المباريات الألمانية، جرت أحداث المباراة الأخيرة لمدرب بايرن ميونيخ بيب غوارديولا، الذي سيشد الرحال بعد أيام إلى مدينة مانشستر الانكليزية، قبل أن يستقبل البافاريون الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وجاء أول تهديد في المباراة من قبل نجم بايرن ميونيخ الألماني توماس مولر عبر تسديدة بعيدة مباغتة ارتمى أمامها الحارس السويسري رومان بوركي بصعوبة.
مولر صاحب العشرين هدفاً في البوندسليجا هذا الموسم كاد يفتتح التسجيل من فرصة خطيرة أخرى بعدها بحوالي 20 دقيقة من ركنية نفذها زميله البرازيلي دوغلاس كوستا، لكن رأسية الألماني الخطيرة مرت بمحاذاة المرمى.
أما أخطر فرص هذا الشوط فجاءت قبل قرابة 10 دقائق على النهاية بأقدام كوستا الذي سدد من خارج المنطقة، لترتد كرته من يد بوركي وتصل إلى البولندي ليفاندوفسكي الذي فشل في السيطرة عليها أمام المرمى، مطالباً باحتساب ضربة جزاء بعد شكوك بتعرضه لعرقلة من قبل اليوناني باباستاتوبولوس.
ورغم كثرة الهجمات والمحاولات في هذا الشوط، إلا أن الفرص الحقيقية ظلت نادرة لتنتهي الحصة الأولى بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني بدأ بنسق مرتفع، حيث كاد البولندي روبرت ليفاندوفسكي يهز شباك فريقه السابق، غير أن القائد ماتس هوملز نجح في التغطية على زميله السابق في دورتموند ليمنعه من هدف محقق بعد تمريرة سحرية كانت قد وصلت إليه من الفرنسي ريبيري على الجهة اليسرى.
ورد لاعبو دورتموند على هذا التهديد عبر سلسلة من المحاولات الخطيرة التي لم تؤد إلى أي تغيير على لوحة النتائج في الأولمبيا شتاديون، قبل أن يستعيد لاعبو بايرن زمام المبادرة ويعاودوا محاولاتهم الخطيرة على المرمى، والتي كان بوركي بالمرصاد لها جميعاً.
المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ، أفضل لاعب في القارة السمراء لعام 2015، شارك بدوره في حفلة إضاعة الفرص، بعدما أضاع كرة المباراة قبيل 5 دقائق على نهاية الشوط الثاني، مطيحاً بالكرة فوق مرمى الحارس الألماني نوير بعد هجمة مرتدة مثالية.
ولم ينجح أي من الفريقين في فض التعادل في الوقت الأصلي، لتنتقل المباراة إلى الأشواط الإضافية، التي لم تبتسم أيضاً لأي منهما، ليتم الاحتكام إلى ضربات الترجيح التي حسمها بايرن ميونيخ بفضل تركيز لاعبيه.
وعرفت المباراة إيقاعاً مرتفعاً و ندية كبيرة على مستوى الهجمات التي جاءت متبادلة بين الطرفين. ووضح أن إجادة دفاع دورتموند لمصيدة التسلل ساهم كثيراً في إحباط مهاجمي بايرن ميونيخ، الذين واصلوا السقوط في فخها في العديد من اللقطات على مدار المباراة.
من جهة أخرى، بدت تعليمات الإسباني بيب غوارديولا واضحة بالتركيز على التمريرات الطويلة والتسديد البعيد، وذلك على غير ما جرت العادة طيلة المواسم الثلاثة التي أشرف فيها على تدريب الفريق.
ولم تكن الإصابات رحيمة بالمدرب توخيل، فجاءت إصابة كل من الظهير الأيسر شملتزر، وقائد الفريق ماتس هوملز، لتبعثر الأوراق بعض الشيء، حيث اضطر الألماني لإجراء تبديلين اضطراريين بدخول كل من دورم وغينتر.
وشهدت المباراة الماراتونية تألق العديد من نجوم الفريقين، كالبرازيلي دوغلاس كوستا، وزميله قائد خط الدفاع الألماني جيروم بواتنج، إضافة إلى الشاب يوزوا كيميتش. أما من جهة دورتموند، فلم يكن القائد هوملز قبل خروجه للإصابة أقل بريقاً من زميله المستقبلي، بل استبسل في حماية مرمى فريقه من أهداف محققة في أكثر من لقطة.
أما أبرز المخيبين فكان بلا شك نجم خط الوسط الأرميني هنريك مخيتاريان، الذي بدا غائباً عن مجمل المحاولات الهجومية التي تولى قيادتها زميلاه في خط المقدمة رويس وأوباميانغ، إضافة إلى المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي افتقد لعنصر الحسم.